محمد علي القمي الحائري

291

حاشية على الكفاية

بلحاظ الحكم الثّابت له بالعنوان الثّانوى بعد كونه تحت ذاك العنوان وامّا اثبات اباحته بعنوانه الأولى فلا كما لا يخفى وإذا كان الحكم الثّابت له بعنوانه الأولى معلوما فلا محالة يقع المزاحمة بين الحكمين وقد مرّ من المصنّف انّه يجمع بينهما بالاقتضاء والفعليّة ولو كان كل منهما متكفّلا للحكم الفعلي فكلام المض لا يخلو من تشويش فتارة يحكم بانّ الدّليلين ح يصير متعارضين فيرجع إلى باب التّعارض وبه حكم في مبحث اجتماع الأمر والنّهى وهنا حكم بالمزاحمة وتقديم الأقوى لو كان على ما في العبارة فت قوله : لا يقال لا يجدى صيرورتهما الخ أقول هاهنا اشكالان أحدهما : انه لا بدّ ان يكون متعلّق النّذر عباديا مع قطع النّظر عن دليل النّذر فكيف يمكن اثبات عباديّته بدليل النّذر ثانيهما : انّه مع قطع النّظر عن ذلك كيف يصحّ العباديّة من امر أوفوا بالنّذر ومع كونه توصّليا لا تعبديا وهنا إشكال ثالث غير مختص بالباب وهو انّه لا بدّ لمتعلّق التّكليف من القدرة به مع قطع النّظر عن التّكليف وهاهنا متعلّقه مع قطع النّظر عن ذلك الأمر غير مقدور [ الجواب عن الإشكالات ] والجواب عن [ الإشكال ] الأوّل ان يقال انّ متعلّق النّذر هنا راجح وعبادة بسبب عنوان يثبت له ملازما لتعلّق النّذر فيكون راجحا بسبب ذلك العنوان الملازم واللّازم في متعلّق النّذر ان يكون راجحا وهاهنا كذلك ولو كان العنوان الرّاجح مقارنا لتعلّق النّذر والدّليل على وجود هذا العنوان حكم العقل بعد اطّلاعه بالحكمين من الشّارع اعني صحّة هذا النّذر ولزوم كون المتعلّق راجحا مع عدم كونه راجحا في غير مورد تعلق النّذر به وامّا الجواب عن [ الإشكال ] الثّاني وهو توصّليّة امر أوفوا وانّ عباديّة متعلّق النّذر ليس بسبب هذا الأمر بل بسبب رجحان متعلّقه بعروض عنوان له بسبب تعلّق النّذر وذلك العنوان يكون مقارنا بصيرورته متعلّقا للنّذر بناء على القول بلزوم عموم دليل اعتبار الرّجحان في متعلّقه وان قلنا بتخصيص ذلك العموم بهذا الدّليل نقول بثبوت عباديّته بالرجحان الطّارى لمتعلّقه بسبب عروض النّذر ويكفى في العباديّة ثبوت هذا العنوان الراجح ويقصد التقرّب بذلك الرجحان ولا نحتاج إلى الأمر التعبّدى لو قلنا بكفاية الرّجحان في التعبّدية والّا نستكشف الأمر أيضا بدليل الاقتضاء على نحو استفادة الرّجحان بالعنوان كما لا يخفى وامّا الجواب عن الإشكال الثّالث : فبأنّه يكفى القدرة الحاصلة بعد الأمر ولا يشترط في صحّة التّكليف القدرة بالمتعلق قبل ثبوت الأمر إذ المسألة عقليّة ولا يشترط العقل في صحّة التّكليف أزيد من هذا قوله : بقي شيء وهو انّه هل يجوز التمسّك باصالة عدم الخ أقول هاهنا أمران لعلّ أحدهما أهون من الأخر في مقام التمسّك أحدهما ما ذكره المض وهو انّ زيدا يحرم اكرامه ولا ندري انّه عالم أو جاهل ولو كان عالما لزم تخصيص أكرم العلماء فبأصالة عدم التّخصيص يحكم بكونه جاهلا ونترتّب عليه ساير آثار الجاهل لو كان ثانيهما انّ هنا زيدان أحدهما عالم والأخر جاهل وقد ورد لا تكرم زيدا ولا ندري انّه زيد العالم أو الجاهل فبأصالة عدم تخصيص أكرم العلماء يحكم بانّه زيد الجاهل والحاصل اصالة العموم يكون قرينة لتعيين المراد من زيد والثّاني أهون من